الرئيسية , أخبار منوعة ونشاطات , حفل تكريم الطلاب الناجحين لإقليم جبل لبنان المنطقة الثالثة

حفل تكريم الطلاب الناجحين لإقليم جبل لبنان المنطقة الثالثة

غصن في حفل تربوي في مشان: تعالوا ننتخب من يكون الأصلح لبناء هذا الوطن

وطنية – احتفل اقليم جبل لبنان في حركة أمل – المنطقة الثالثة بتكريم ناجحين في الامتحانات الرسمية للعام 2016-2017 في بلدة مشان، في حضور النائب الدكتور وليد خوري، النائب عباس الهاشم، مسؤول اقليم جبل لبنان – المنطقة الثالثة في الحركة الدكتور محمد داغر، المسؤول التربوي في الاقليم محمد غصن، رئيس بلدية مشان مازن حمزه، رئيس بلدية المعيصرة زهير عمرو، مسؤول حركة “أمل” في جبيل علي خير الدين، القيادي في “التيار الوطني الحر” بسام الهاشم، الأمين العام الاسبق لحزب الكتلة الوطنية جان الحواط، وعدد من المشايخ والمخاتير واهالي الطلاب المكرمين.

بعد النشيد الوطني ونشيد حركة امل، ألقى عريف الاحتفال على محمود عواد كلمة ترحيبية بالحاضرين.

ثم كلمة المسؤول التربوي محمد غصن، الذي قال: “نجتمع اليوم مع طيب العلم وأريج المعرفة، مع اشراقة النور التي لا يخف وهجها مهما طال الزمن ومرت السنون، نكرم طلابا اليوم احتفلوا بشهاداتهم ليسيروا في معترك الحياة، من جهاد الى جهاد، ومن نضال الى نضال، ليمضوا في سفينة يشقون طريق الحياة بكل صعابها ومشقاتها، يحملون سلاحهم، سلاح العلم والمعرفة ليجابهوا ظلمة وقهر الجهل، وعتمة ليالي الاحتلال، الاحتلال الفكري والارهابي، يمضون ليقولوا للعالم أجمع بأننا من جبيل، من بلاد الحرف حيث انطلق لكل العالم، نرسم في كل عام كوكبة جديدة تحمل نبراسا لا يهمد، من فجر الانسانية وحتى نهاية الكون. وهم يقولون للجميع بأن في جبيل هامات قوية وصلبة سوف تبقى على مر السنين تزين دهر لبنان برجالات كأمثالهم. هم اليوم يحملون هذا المشعل وينطلقون، وهم اليوم يسيرون على درب الجلجلة وطريق ذات الشوكة ليعانقوا الصليب مع الهلال في بلاد الوحدة والمحبة والعيش المشترك. يجتمعون ليقولوا بأن في لبنان علم يجمع، وسياسة تفرق. يقولون بان في لبنان قلوب تتحبب لبعضها البعض، لأنها ملأتها ثقافة حياة، وليست ثقافة موت، ينطلقون في الحياة ليقولوا بأن من الامام موسى الصدر الذي في هذه الباحة نرتشف اليوم أريج وجوده حيث كرم منذ خمسين عاما كوكبة مثلكم يا أبناء جبيل، لينطلقوا في مركب العلم الذي اليوم تمتطون لتزينوا لجبيل ساحاتها ومدنها، وتقولوا بأننا نحن أصحاب العلم، ونحن الهامات العليا”.

أضاف: “من هنا انطلق الامام موسى الصدر ليقول للبنان، تعالوا لكلمة سواء، انبذوا العصبية والتفرقة، تعالوا لنتدين بالدين السليم، الدين الذي يجمع ولا يفرق، بكل انتماءاتنا، في الكنيسة نصلي، كما في محراب الجامع، لأننا نلتقي في عبادة الاله الواحد، مع اختلاف المفاهيم، وهو الذي قال بأن الصلاة التي ترفع في الكنيسة وفي الجامع، هي في سبيل الله ولله”.

وتابع: “قال الامام موسى الصدر تعالوا يا أيها اللبنانيون لنبني وطنا نهائيا لجميع ابنائه، وليس أوطانا وكنتونات، والامام دعا عندما اشتدت الحرب الى نبذ الطائفية وألقوا بنادقكم، وتزينوا عند كل كنيسة ومسجد بعلم لا ينطفىء نوره أبدا، خذوه ربانيا صافيا، فتبنون أوطانا، بعيدا عن منطق الميليشيات المتقاتلة. وعندما احتدمت المحنة في لبنان، اعتصم عن الأكل والكلام، وقال عودوا الى محبتكم، زينوا هذا البلد بهذه المحبة، وهذه رسالة العلم التي أرادها الامام موسى الصدر، فقال بأن العلم هو أساس المعرفة، وأساس الثورة وثروة وأساس العلم هو هذا، وهكذا نحن اليوم في حركة أمل، نركب هذه السفينة علنا نصل الى شاطىء الأمان في هذا البلد، ونركب هذه السفينة علنا نصل الى بناء وطن لا يوجد فيه بغض ولا حقد ولا كراهية، موحدين خلف علم لبناني واحد، وخلف دولة مؤسسات واحدة، لا سمسرة فيها ولا كنتونات ولا زعبرات، هكذا قالها الامام موسى الصدر، وهكذا سار على هذه الطريق الرئيس نبيه بري، الذي يحمل اليوم هذا الشعار، شعار الوحدة ويعمل دائما وابدا على لم شمل اللبنانيين، عندما تفرقهم المحن، وهذه رسالتنا، الرسالة التي أساسها هذا العلم الذي نحمل اليوم، يجب أن نستمر فيها حتى نبني هذا الوطن الذي ذكرناه، ومن دون العلم والثقافة اننا أشبه بأوعية فارغة ليست فيها حياة، فاذا ما كانت ثقافتنا ثقافة الاحياء الضيقة والمناطق والقبائل، فاننا لن نبني وطنا”.

وأردف: “تعالوا جميعا الى خشبة الخلاص، هذه الخشبة التي نريد ان ننجو من غرق هذا البلد فيها، تعالوا جميعا نبني هذا الوطن، كرمة هؤلاء الطلاب الذين يحملون الشهادات وهم فرحون، ولكن هل نحن في هذا البلد اذا ما استمر على هذه الشاكلة، نؤمن لهم الفرص السانحة لكي يستثمروا هذه الشهادات في بناء هذا الوطن؟ هل اذا ما استمرينا هكذا نستطيع أن نؤمن لهم المستقبل الذي يرجون؟ هل اذا ما استمرينا هكذا، نسمح لهؤلاء بأن يبثروا في هذه الأرض وهذا الوطن العلم الذي يحملون؟ أبدا، فلهذا، أقول ومن هنا، من مشان وبلاد جبيل، بلاد الوحدة، تعالوا جميعا بأفرقائنا وتشعباتنا وانتماءاتنا، وبكل طوائفنا ومذاهبنا وافكارنا وطروحاتنا، تعالوا ننبذ الانانية، ونقدم المصلحة العامة لنبني هذا الوطن. تعالوا اليوم ونحن على أبواب انتخابات نيابية قادمة، ننتخب من يكون الأصلح لبناء هذا الوطن، تعالوا لكي ننسى بأننا ولدنا في بلد طائفي للأسف، وتعالوا لنتحاب معا في قلوب صافية وعقول منيرة، لكي يكون لهذا الوطن بقاء واستمرار”.

واعتبر أنه “عندما يهاجر لبناني الى أي بلد يبني امبراطوريات، وعندما يعود الى الوطن يتقوقع، كأن هناك مرضا موجودا في هذا البلد، وذلك يعود لسبب بسيط أنه في تلك البلاد تم نبذ الطائفية وتقديم المجتمع المدني على المجتمع الطائفي، وهذه البلاد قدمت التسامح والمحبة وحقوق الانسان على الأنانية والمصلحة الشخصية، وهكذا بنت أوطانها. أما نحن فما زلنا متقوقعين لأننا نعيش ارث الماضي ولا نستطيع ان نتركه جانبا لننطلق الى الأمام. وهذا الوطن الذي يرتسم بعلم طلابنا علينا أن نعمل من أجل بنائه، وكلنا علينا مسؤوليات وواجبات، واذا ما انطلقنا من هذا المنطلق نستطيع أن نؤمن لهؤلاء الطلاب المخرجين اليوم كرامتهم المستقبلية بأن ينالوا الوظيفة وبأن يعيشوا في بلد كراماتهم فيه محفوظة، وعلمهم فيه مصان، حتى يزدهر ويكبر هذا الوطن”.

وختم: “أن جيشنا ومقاومتنا تمكنا بفضل وحدة الشعب من تسطير أروع وأنصع الملامح البطولية في معارك الجرود، لأن المتعلمين الذين كانوا يقاومون هم ورثة الأمام موسى الصدر، وهم أحفاد محمد وعيسى، لا يسكتون على ضيم، ولا يتركون بلدة للاحتلال، قهروا الصهاينة وقهروا الارهاب، وسيحملون رسالة العلم، وهؤلاء الطلاب نقول لكم بوركت شهاداتكم أينما حللتم في المستقبل”.

وفي الختام، تم تقديم دروع لفعاليات البلدة، والخوري طوبيا سعيد الذي كان رفيق الامام موسى الصدر، وللمتخرجين المكرمين.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الذهب يتخلى عن مكاسبه المبكرة

Share this on WhatsAppتخلت أسعار ...